السيد مهدي الرجائي الموسوي
302
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السلام ، قال : لمّا نزلت على النبي صلى الله عليه وآله ( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ) فقال لي : يا علي لقد جاء نصر اللّه والفتح ( وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ) يا علي إنّ اللّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول اللّه وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسولاللّه ، وهم مخالفون لسنّتي ، وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول اللّه وهم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول اللّه إنّك كنت وعدتني الشهادة ، فسل اللّه تعجيلها لي ، فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ وأومىء إلى رأسي ولحيتي ، فقلت : يا رسول اللّه أمّا إذا بيّنت لي ما بيّنت ، فليس هذا بموطن صبر ، لكنّه موطن بشرى وشكر ، فقال : أجل ، فأعدّ للخصومة فإنّك تخاصم امّتي ، قلت : يا رسول اللّه أرشدني الفلج . قال : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإنّ الهدى من اللّه والضلال من الشيطان . يا علي إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه دون الهوى والرأي ، وكأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، فاستحلّوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية . فقلت : يا رسول اللّه فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل فتنة أو أهل ردّة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول اللّه العدل منّا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منّا ، بنا فتح اللّه ، وبنا يختم ، وبنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلّف اللّه بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله « 1 » . 2184 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت ، قال : أخبرنا أحمد ابن محمّد ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد المحمّدي ، عن إسماعيل بن مزيد مولى بنيهاشم ، قال : حدّثنا عيسى بن عبداللّه ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليه السلام ، قال :
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 65 - 67 برقم : 96 ، بحار الأنوار 32 : 297 - 298 ح 257 .